الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
69
مرآة الرشاد
فلا ترفع بنيّ حاجتك إلى غير اللّه سبحانه وتعالى ، ولا تشكو مصائبك الا اليه ، فإنه الجواد الكريم ، وقد أعطى اللّه تعالى إبراهيم عليه السّلام منصب الخلة لأنه لم يسأل أحدا شيئا قط « 1 » . وقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في
--> - عندي ، يا يعقوب انا رادّ إليك يوسف وأخاه ، ومعيد إليك ما ذهب من مالك ولحمك ودمك ، ورادّ إليك بصرك ، ومقوم لك ظهرك ، وطب نفسا ، وقر عينا ، وانما الذي فعلته بك كان أدبا مني لك ، فاقبل أدبي . ( 1 ) تفسير الصافي ص 120 في تفسير قوله تعالى « وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا » عن الصادق عليه السّلام : ان إبراهيم عليه السّلام كان أبا أضياف ، وكان إذا لم يكونوا عنده يخرج يطلبهم ، وأغلق بابه واخذ المفاتيح يطلب الأضياف ، وانه رجع إلى داره فإذا هو برجل أو شبه رجل في الدار . فقال : يا عبد اللّه باذن من دخلت هذه الدار ؟ فقال : دخلتها باذن ربها - يردد ذلك ثلاث مرات - فعرف إبراهيم عليه السّلام انه جبرائيل ، فحمد ربه ، ثم قال : ارسلني ربك إلى عبد من عبيده يتخذه خليلا ، قال إبراهيم عليه السّلام : فاعلمني من هو أخدمه حتى أموت ؟ قال : فأنت . قال : وبم ذلك ؟ قال : لأنك لم تسأل أحدا شيئا قط ، ولم تسأل شيئا قط ، فقلت : لا .